الأستاذ عبد الله أصلان: الجنون والجريمة
يحذّر الأستاذ عبد الله أصلان من تصاعد موجات الجريمة والفوضى نتيجة الابتعاد عن العفّة والقيم الأصيلة، وتفكك منظومة الأسرة تحت ذرائع مختلفة، ويرى أن استعادة سكينة المجتمع لا تكون إلا بالعودة إلى القيم الأخلاقية ومعالجة الأسباب التي تفتح الباب أمام الانحراف والاضطراب.
كتب الأستاذ عبد الله أصلان مقالاً جاء فيه:
إن سكينة مجتمعنا تُستهدف اليوم بشكل غير مسبوق؛ فموجة الجرائم والمشاجرات والفوضى التي نشهدها لم تعد حوادث عابرة، بل مشاهد مرعبة تُجمّد الدم في العروق وتدفعنا للتساؤل بقلق عن الأسباب العميقة التي أوصلتنا إلى هذا المنعطف الخطير.
مجازر عائلية، وحرائق في أماكن العمل، وإرهاب يزرعه المستهترون في الطرقات… جميع هذه الظواهر السلبية المتصاعدة تقف خلفها أسباب محددة لا بد من كشفها وتحليلها.
إن تحديد الأسباب واتخاذ إجراءات حيالها مسألة على قدر كبير من الأهمية، فالعفّة على سبيل المثال تعد ضرورة لا غنى عنها لأي مجتمع، وكذلك الحياء، وكما قال أفلاطون "العفّة خُلُق يتعلق بالنفس، ولا يتحقق التمتع بها إلا بالاتزان والابتعاد عن الشهوات الحسيّة."
والذين لا يتحلون بالعفّة لا يمكنهم التحلي بالاعتدال، ومن ثم فإن انعدام العفّة سيُفرض على المجتمع كعامل يبدّد طمأنينته ويهز استقراره.
ومن الواضح أن كثيرًا من جرائم القتل الأخيرة وقعت نتيجة علاقات منحرفة وذنوب تم التورط فيها.
فمن يستطيع إنكار الجراح التي أحدثتها القنوات التلفزيونية التي لا تتوقف ليل نهارعن الدعوة إلى الانحلال؟
أليس جليًّا أن مناقشة أعراض الناس وشرفهم أمام الملايين، وتقويض القيم، والدوس على الحساسيات الأخلاقية، سينتهي في نهاية المطاف إلى الجنون ثم الجريمة؟
وبالطبع، ليست هذه وحدها أسباب التدهور الحاصل؛ فهناك أيضًا الكثير من الظواهر السلبية التي تُسوَّق للناس على أنها بريئة أو إيجابية، بينما هي في الحقيقة تُنهك المجتمع وتُربكه، ولا يزال البعض يرفض الإقرار بأن ما يُطرح من "حقوق" تُناقش تحت عنوان المرأة والأسرة، يسهم في تفكيك الأسر ودفع المجتمع إلى مأزق معقّد.
قبل أيام، أرسل لي صديق رسالة مفادها أنه في أحد مناطق البلاد ذات الـ120 ألف نسمة، بلغ عدد الأشخاص الصادر بحقهم قرار "الابتعاد" (منزلًا أو أسرة) نحو 1800 شخص، وعندما يُحتسب أثر ذلك على بقية أفراد الأسرة والأقارب، فلن يكون من الصعب تخيّل تأثيره السلبي على سكينة تلك المنطقة.
ليس بإمكاننا حل المشكلة عبر وضع النساء في مقاعد قيادة الشاحنات الثقيلة، ولا عبر إجبار المرأة على العمل. لا يمكن أن نشتكي من انخفاض معدل المواليد ثم نستمر في تشجيع المرأة على الانخراط في كل وظيفة ودور خارج إطار الأمومة، بل ونغذّي الانطباع الاجتماعي بأن بقاءها في هذا الدور أمر خاطئ أو ناقص، هذا أمر غير منطقي على الإطلاق.
إن ترسيخ أنماط الحياة التي يفرضها الغرب علينا لن يحقق لنا السكينة الداخلية ولا وحدة المجتمع.
وإنما نستطيع استعادة استقرارنا الداخلي وتحقيق سلامنا الاجتماعي بالعودة إلى قيمنا الأصيلة، والقضاء على الأسباب التي تفتح الباب أمام الشر والانحراف.
وعندها فقط سيكون منع الجنون والجرائم أسهل وأكثر فاعلية. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
يحذر الأستاذ محمد غوكطاش من تراجع قضية غزة في وعي الرأي العام التركي، حيث غابت الفعاليات الجادة وغابت التضامن الحقيقي، بينما يبقى الوعي الظاهري أو الافتراضي مجرد وهم، ويرى أن دعم القضية الحقيقي يتطلب جهودًا ملموسة بعيدًا عن السياسة الرسمية والمظاهر الرمزية.
يفتتح الأستاذ حليم ستشكين مقاله بالتأكيد على أن الصلاة ليست مجرد أداءٍ حركي أو فرضٍ يومي، بل هي روحٌ تُقيم القلب، ونورٌ يهدي العمر، وسندٌ يحفظ الشباب في زمن الفتن والانشغالات.
يوضح الأستاذ حسن ساباز أن سياسات أمريكا وإسرائيل في الشرق الأوسط تضمن تفوقهما العسكري والسياسي، إذ تتحكم الولايات المتحدة في استخدام الأسلحة المتقدمة لضمان مصالحها وحماية إسرائيل، وليس لحماية سيادة الدول الحليفة.